ابن الجوزي

95

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

قال بعض الرواة : كنت إذا رأيت [ 1 ] مجاهدا ظننت أنه خربندج [ 2 ] ضل حماره فهو مهتم . أخبرنا محمد بن عبد الله الدقاق ، قال : أخبرنا [ المبارك بن عبد الجبار قال : أخبرنا ابن ] [ 3 ] صفوان ، قال : حدّثنا أبو بكر بن عبيد ، قال : حدّثني محمد بن الحسين ، قال : حدّثنا محمد بن كناسة ، قال : حدّثنا عمر بن ذر ، عن مجاهد ، قال : إذا أراد أحدكم أن ينام فليستقبل القبلة ولينم على يمينه وليذكر الله ، وليكن آخر كلامه عند منامه لا إله إلا الله ، فإنّها وفاة لا يدرى لعلها تكون منيته . ثم قرأ : * ( ( وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ) 6 : 60 ) * [ 4 ] . توفي مجاهد وهو ساجد في هذه السنة . وقيل : في سنة اثنتين ، وقيل : في سنة ثلاث . وقد بلغ ثلاثا وثمانين سنة .

--> [ 4 ] / 1 / 411 ، والبداية والنهاية 9 / 250 ، وصفة الصفوة 2 / 117 ، وحلية الأولياء 3 / 279 ، وميزان الاعتدال 3 / 9 . [ 1 ] في الأصل : « قيل : كان إذا رئي مجاهد » . وما أوردناه من ت . [ 2 ] في الأصل : « ظن أنه خربندة » وما أوردناه من طبقات ابن سعد ، وت . والخربند ج : لغة فارسية حديثة ، أي : مكاريّ ، وفي المحيط : « خربندية » عامية خرمندية بمعنى : مكارون . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 4 ] سورة : الأنعام ، الآية : 60 .